facebook google-plus instagram linkedin twitter youtube arrow arrow-up calendar Capital chart download hub kfh-shape live-stream map menu Office print Search Servers share Trucks
EN

الاقتصاد

الاعتماد على الخبرة اللوجستية في تقديم لقاحات كوفيد–19 المنقذة للحياة بشكل آمن وفعّال

يساعد قطاع الخدمات اللوجستية العالمي الحكومات في جميع أنحاء العالم في عملية تقديم لقاحات كوفيد-19 إلى مليارات الأشخاص.

لا شكّ أن اللقاحات التي تم تطويرها لتحصين الناس ضد كوفيد-19 تمنع الأمراض الخطيرة وتنقذ الأرواح في جميع أنحاء العالم، حيث بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها ببطء ولكن بشكل ثابت.


وبفضل القيادة الحكيمة لدولة قطر، استطاعت الدولة كبح انتشار الفيروس والسيطرة عليه، إذ سارعت إلى فرض إغلاق جزئي، وإطلاق تطبيق تعقّب الحالات المصابة (احتراز)، كما فرضت ارتداء الكمامات في الأماكن العامة، وشدّدت على الحفاظ على التباعد الاجتماعي. فضلاً عن أنه سرعان ما قامت الحكومة بفرض الحجر الصحي على جميع الزائرين القادمين إلى دولة قطر، إضافة إلى القيام بفحصهم، مما يقلل من احتمالية دخول الفيروس إلى البلاد.


إن التحدّي الأكبر الذي تواجهه دولة قطر حالياً، كما كل دولة أخرى في العالم، هو تلقيح أكبر عدد ممكن من الناس في أسرع وقت ممكن. ولا شك أن تلقيح ما يقارب ثلاثة ملايين شخص هو مهمة صعبة وكبيرة، إلا أنني أفخر بالقول بأن قطاع الخدمات اللوجستية يضطلع بدور حيوي في دعم هذه العملية، فقد نجحت دولة قطر بالفعل في تقديم أكثر من مليون جرعة من اللقاح حتى تاريخ 4 أبريل 2021، مما يعني أن أكثر من 25٪ من السكان البالغين قد تلقوا جرعة واحدة على الأقل. ومن خلال الحصول على مزيد من الدعم من الخبراء اللوجستيين، ستحقق دولة قطر هدفها المتمثل في تقديم لقاح كوفيد-19 لكل مواطن ومقيم بحلول نهاية عام 2021، لتصبح بذلك واحدة من أسرع دول العالم في تقديم اللقاحات لسكانها.


تنطوي عملية نقل لقاحات كوفيد-19 المختلفة على العديد من التحديات. فبداية، ينبغي تخزين كل لقاح عند درجة حرارة مختلفة في أوقات مختلفة خلال سلسلة التوريد. وقد تسلّمت دولة قطر لقاحين حتى الآن وهما لقاح فايزر-بيونتك ولقاح مودرنا. ينبغي تخزين لقاح فايزر-بيونتك عند درجة حرارة 70 درجة مئوية تحت الصفر، ويمكن الاحتفاظ به عند درجة حرارة بين 2 درجة مئوية و8 درجات مئوية لمدة خمسة أيام قبل التلقيح، ولكن بمجرد فتحه يبقى فعّالاً عند درجة حرارة الغرفة لمدة ست ساعات فقط. ومن ناحية أخرى، ينبغي تخزين لقاح مودرنا عند درجة حرارة 20 درجة مئوية تحت الصفر، كما يمكن الاحتفاظ به عند درجة حرارة بين 2 درجة مئوية و8 درجات مئوية لمدة تصل إلى 30 يومًا قبل التلقيح، ويمكن أن يبقى فعّالاً عند درجة حرارة الغرفة لمدة اثني عشر ساعة فقط. يستطيع مقدمو الخدمات اللوجستية نقل اللقاحات وفقًا لما تنص عليه هذه المتطلبات الدقيقة، ويرجع الفضل في ذلك إلى الخبرة المكتسبة على مدى العديد من السنوات بالتعاون مع قطاع صناعة الأدوية.


عند تلقي دولة قطر دفعة من اللقاحات، يتم نقلها إلى المستودعات قبل إرسالها إلى المراكز الصحية. ويتم التعامل مع هذه اللقاحات بعناية فائقة، قبل بدء التشغيل المباشر لها، وقد خضعت جميع أجزاء سلسلة التوريد المحلية لعمليات فحص ومحاكاة شاملة لضمان النقل الآمن للقاحات والتعامل الآمن معها.


أما التحدي الآخر فهو ضمان وصول اللقاحات إلى البلد المعيّن في الوقت المناسب. ولتبسيط الأمر، ينبغي أن يكون لدى الدولة المعينة أنظمة وعمليات لإدارة اللقاح قبل وصول ملايين قوارير اللقاح إلى الجمارك.


وكما هو عليه الحال، توجد طرق مختلفة يمكن من خلالها لقطاع الخدمات اللوجستية تقديم الدعم للحكومات حول العالم. وبالنظر إلى خبرتنا المثبتة في نقل الأدوية، فنحن على دراية بسلاسل التوريد المعنية، والتي تشمل تقنية الترميز لتتبع مصدر اللقاحات، وحلول تقنية المعلومات الذكية لإدارة استهلاكها، ومستويات المخزون، ونموذج التجديد. ويساعد هذا النوع من الخبرة في منع التزوير وسرقة اللقاحات – وهي قضية أثيرت مؤخرًا من قبل الإنتربول.


ووفقا لدراسة حديثة حول طرح اللقاحات، يتعيّن على الحكومات الاستعانة بالخبرة اللوجستية بشكل رئيسي عند الاعداد لنموذج التوزيع الخاص بها، فإدماج كوادر تتمتع بالخبرة اللوجستية ضمن فرق العمل المعنية بجائحة كوفيد-19 لدى الحكومات هو أمر بالغ الأهمية.


مكافحة جائحة كوفيد–19 هي مسألة حياة أو موت، لذلك فإن السياسة الفعّالة وتطبيق الحلول الذكية اللوجستية وحلول التوزيع هو أمر شديد الأهمية في هذه المعركة، وتتمثل أسرع طريقة للتغلب على هذه الأزمة العالمية والعودة إلى الحياة الطبيعية في تبادل المعلومات والتعاون بين الجهات الفاعلة في سلسلة التوريد.


يفخر قطاع الخدمات اللوجستية بالقيام بدَور محوري في مكافحة هذا الوباء، وهو لا يدّخر جهداً في دعم الدولة تجاه تحصين سكانها في أسرع وقت ممكن.